المتاريس المزهرة

” الفن التشكيلي والمهرجانات في ظل حصار حي الوعر في حمص. “

%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d9%87%d8%b1%d8%a9
(الصورة: من أبراج حي الوعر المطلة على بساتينه وحمص القديمة الواقعتين تحت سيطرة النظام - حي الوعر - حمص - ربيع 2014 (رضوان الخالدصباح الخير سوريا))
(حي الوعر، حمص، سوريا) تتعرض المباني في حي الوعر إلى قصف صاروخي عشوائي أحدث فيها دماراً منذ بداية عام 2013.
ويحضن الحي أهالي حمص القديمة التي دمرت معالمها بسبب الأوضاع الأمنية وهم لا يزالون يبكون على أطلال المدينة القديمة ويحلمون بالعودة إلى ديارهم.
ويتواجد عدد من قناصي النظام في المناطق والمباني التي تقع تحت سيطرته على أطراف الحي المحاصر (منها مشفى حمص الكبير الوطني ومشفى البر والغابة والبساتين والتاسعة)، ما دعا فصائل المعارضة العسكرية إلى رفع سواتر من التراب والأنقاض ورفع سيارات مدمرة ومحترقة على العديد من مفارق الطرق من أجل حجب رؤية القناصة للمدنيين.
ومن هنا نشأت في عام 2015 مبادرة جمعت هواة الرسم والفن التشكيلي من الشباب للبدء بنشاط فني رغم الدمار والحصار، وكان النشاط يهدف إلى تغيير معالم السواتر الترابية من منظر مخيف إلى رسومات هادفة وساخرة موجهة لمن أحدث هذا الدمار.
ونجح هذا النشاط في تحويل هذه المناظر التي يتأثر بها أهالي الحي إلى شكل فني يبعث التفاؤل، وعلى الرغم من شح المواد الأولية وغلائها إن وجدت ما زال النشاط قائماً ضمن الإمكانيات المحدودة والشخصية.
كما قام نفس الفريق الشبابي بإعداد مهرجان حمص للأفلام التسجيلية ويتم من خلاله استقبال المتسابقين من الهواة المصورين داخل الحي وتقديم كل فريق فيلماً تسجيلياً عن واقع الوعر ويُكرم المصور الرابح بمبلغ مالي بسيط مع حفاظه على حقوق النشر. وسيتم تحضير المهرجان الثاني للأفلام التسجيلية في نهاية هذا العام.
ومن الجدير بالذكر أن يشهد حي الوعر الكثير من الاحتفالات والفعاليات الشبابية على رغم من الحصار المستمر.