في ريف حلب الشمالي: بعد خروج داعش مازالت ألغامها تلاحق العائدين الى قراهم.

” بعد سيطرة قوات درع الفرات المدعومة تركيا على مدينة جرابلس وزيارة والي عنتاب للمدينة هل اصبحت تراخيص المنظمات العاملة في جرابلس بيد الحكومة “

%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%ad%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%ae%d8%b1%d9%88%d8%ac-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%b4-%d9%85%d8%a7%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%aa
فقد ابو رامي قدمه اثر انفجار لغم خلفته داعش

شهدت مناطق ريفي حلب الشمالي والشرقي المحررة من قبضة تنظيم داعش، ضمن عملية “درع الفرات” عودة آلاف العائلات إلى منازلها، لكن هذه العائلات تعاني من تدني المستوى المعيشي، فمعظم المنازل لا تتوفر فيها المياه والكهرباء، فضلاً عن عدم تلقيها مساعدات إغاثية، في وقت تسعى فيه جهات خدمية بما يتوفر لديها لإعادة ترميم ما تضرر بسبب الاشتباكات.

لم يتردد أبو رامي بالعودة إلى منزله بعد إعلانِ تحريرِ قريته كفرة من قبضة تنظيم داعش، شماليَّ حلب.

أبو رامي أصيب حين عودته، بانفجارِ لغمٍ زرعه مقاتلو داعش داخل منزله، أدى ذلك لبترِ قدمِه.

معاناةُ الرجلِ لم تتوقف عند هذا الحد، فالمنزلُ الذي ضحى بأحد أطرافِ جسده للعودةِ إليه لا تصلُه المياهُ ولا التيارُ الكهربائي، منذ شهور، أما قريتُه فلا تتوفر فيها أدنى متطلباتِ الحياة، وفي حديثه لموقع صباح الخير سوريا قال أبو رامي ” عدت سريعاً إلى منزلي في قرية كفرة هارباً من جحيم المخيمات، وعند تفقد الغرف انفجر أحد الألغام، ما أدى لبتر قدمي اليسرى”، وتابع أبو رامي ” نعيش الآن في المنزل منذ عدة شهور، رغم أن مقومات الحياة غير متوفرة”.

تبدّدت أحلامُ أبو حسين عندما وجد منزلَهُ كومةَ ركام، دُفنتْ تحت أسقُفِهِ بقايا ذكرياتٍ وآمال، لم يجد ما يُؤْويِه وعائلتَهُ سوى هذه الخيمة، لا تقي أطفالَه بردَ الشتاء، لا بديلَ متوفر، نصبها على عَجَلٍ قُرْبَ منزله المدمر.

وقال أبو حسين في تصريح لموقع صباح الخير سوريا ” كنت تقربيا أول الواصلين إلى قرية كفرة، عقب إعلان تحريرها، فوجئت عند عودتي برؤية منزلي وقد تحول لكومة ركام، وأضاف أبو حسين ” لم أجد خيارا أمامي سوى نصب هذه الخيمة قرب المنزل المتهدم لأسكن فيها مع عائلتي، على أمل أن أعيد بناء المنزل حين تتاح الفرصة”.

جهودٌ بما توفرَّ تبذلُها جهاتٌ خدمية لترميم ما خرَّبَتْهُ المعارك،  وإعادةِ بَثِّ الحياةِ في مناطق مزَّقتْها الحرب،  تُعرقلُها قلةُ المواردِ المالية وضعفُ الإمكانيات.

من جهته، قال “ياسر”  مسؤول خدمي في ريف حلب الشمالي لموقع صباح الخير سوريا ” نعمل قدر المستطاع على إعادة عجلة الحياة للدوران، لكن ما خربته الحرب أكبر بكثير من طاقتنا ولا يتناسب مع إمكانياتنا وحجم الدعم المقدم”.

تُقدِّرُ المجالسُ المحليةُ عدد العائلات العائدةِ إلى منازلها، في المناطقِ المحررةِ من تنظيمِ داعشَ ضمن عمليةِ درع الفرات، بنحوِ ثلاثينَ ألفَ عائلة، فيما تعذَّرَ عودةُ آلافِ العائلاتِ الأخرى بسبب تهدُّمِ منازِلها وتضرُّرِ المرافقِ الحيوية في معظم القرى والبلدات.