مجلس مدينة جرابلس: نحن من يمنح التراخيص ولا علاقة لتركيا

” بعد سيطرة قوات درع الفرات المدعومة تركيا على جرابلس وزيارة والي غازي عنتاب للمدينة من السؤول  عن منح التراخيص للمنظمات في جرابلس؟ “

%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%b3-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ae%d9%8a%d8%b5
[ساحة الشهداء في مدينة جرابلس-ريف حلب-31-1-201(خليفة الخضر/صباح الخير سوريا)]

تسعى عشرات المنظمات الإغاثية والتنموية إلى ترخيص عملها في مدينة جرابلس إلا أن العاملين فيها يشتكون من صعوبات بيروقراطية تمنعهم من استكمال التراخيص وتؤخر من انطلاق مشروعاتهم.

وكانت جرابلس (125 كيلومتر شمال شرق مدينة حلب) قد تحررت من تنظيم “داعش” أواخر الشهر الثامن من عام 2016 على يد فصائل الجيش الحر المدعومة من تركيا. ومنذ ذلك الحين تشهد المدينة تضخماً سكانياً لم تعرفه من قبل فقد كان عدد سكان المدين قبيل التحرير عشرة الألف مدني وإضافة ل 1290 مدني نازح بعد التحرير بحسب المجلس المحلي في مدينة جرابلس,وينزح إليها سوريون من مختلف المحافظات ومواطنون عراقيون.

وتسارع العديد من المنظمات المحلية السورية والدولية لتنفيذ المشروعات التنموية وترتيب أوضاع النازحين، كما هو الحال مع منظمة “أمين” الإغاثية التي حصلت على الترخيص بعد انتظار طويل.

يقول محمد أصلان، مسؤول إداري في هذه المنظمة: “عندما أردنا ترخيص منظمتنا التي تهدف إلى تنمية المجتمع ودعم النازحين، التقينا رئيس المجلس المحلي في جرابلس وأبدى اهتمامه بعملنا، فظننا أن الحصول على الترخيص لن يستغرق وقتاً طويلاً”.

“الدور التركي يقتصر على تسهيل دخول المنظمات إلى المدينة عن طريق معبر قرقميش الحدودي مع تركي”.

ويتابع أصلان قائلاً إنه قدم كل الأوراق المطلوبة ووقع على ورقة تتضمن شروط العمل من ضمنها “عدم تصوير المدنيين بطريقة غير أخلاقية وعدم التمييز بين نازح وغير نازح”. ويتابع “رغم التزامنا بكافة تلك البنود تطلب الأمر أكثر من أربعة أشهر كي يكون لنا وجود قانوني”.

يبدو مسؤول هذه المنظمة محظوظاً بالمقارنة مع منظمات أخرى جوبهت طلبات ترخيصها بالرفض من قبل المجلس المحلي في جرابلس. فمن بين عشرات المنظمات تم منح التراخيص لـ 11 منظمة فقط، محلية ودولية، من بينها  ثلاثة منظمات تركية من بينها منظمة ال I HH  ، بحسب الدكتور خميس محمد  ويعلق خميس.. من المجلس المحلي على شكاوى المنظمات بالقول: “لم نرفض أي طلب تقدمه أي منظمة إذا ما توافقت أهدافها مع احتياجات السكان”. تم إيقاف عمل منظمة بحسب الدكتور خميس الذي رفض ذكر اسمها لأسباب أخلاقية بحسب الدكتور : إحدى المنظمات باشرت العمل في المدينة دون الرجوع إلينا وتم إيقاف عملها لحين يتم التنسيق بينها وبين المنظمات العاملة في المدينة والمجلس, ولك يقوم المجلس بتوزيع قطاعات المدينة بحسب الحاجة وأولويات المدنيين.

وبحسب تصريحات مسؤوليها، تعمل المجالس المحلية في كافة المناطق المحررة على إجراء عمليات مسح وتقييم احتياجات أهالي المدن والقرى وتوزيع الحصص الإغاثية للمحتاجين وإنشاء مشاريع تنموية على هذا الأساس.

ويتساءل خميس: “كيف لنا أن نرخص لمنظمة تعمل على توزيع الطحين والخبز بينما محصول القمح يكفينا؟ فإذا ما لم تتوافق رؤية المنظمة وأهدافها مع مطالب واحتاجات المدنيين في مدينة جرابلس والمخيمات في قراها، لا نستطيع السماح لهم  بالعمل تجنباً للأخطاء التي حصلت في مدن محررة أخرى”.

ويسود اعتقاد بين مسؤولي المنظمات بأن السلطات التركية هي من يقرر ترخيص المنظمة من عدمه. غير أن خميس أكد أن لاعلاقة للأتراك بمنح التراخيص وأن “الدور التركي يقتصر على تسهيل دخول المنظمات إلى المدينة عن طريق معبر قرقميش الحدودي مع تركي”.

وأوضح خميس أن “المنظمات تحتاج إلى طلب موافقة من والي غازي عنتاب كي يسمح لها بالدخول من المعبر الحدودي” مشيرًا إلى أن “الكثير من الجمعيات تخلط ما بين الحصول على ترخيص من المجلس المحلي وبين الدور التركي في تسهيل دخول المنظمات”.

ونوه المسؤول المحلي إلى أن موافقة الجانب التركي على دخول المنظمات عبر معبر قرقميش لا تعني السماح لها بالعمل داخل المدينة. وختم كلامه بالقول “لن نسمح لأي منظمة بالعمل حتى وإن حصلوا الموافقة من قبل والي عنتاب مالم تكن أهدافهم ونشاطاتهم تتناسب مع احتياجاتنا”.